قالوا

 يعيش الجميع اليوم عصر الثورة المعلوماتية التي تنتشر فيها الأفكار و المعلومات بسرعة و سهولة من و إلى أي بقعة من بقاع العالم، و لكن ما فائدة هذا الكم الهائل من المعلومات في ظل هيمنة رأي واحد و فلسفة واحدة على نوعية هذه المعلومات، و أعني بذلك الولايات المتحدة الأمريكية التي تعكس بمثل هذه الأفعال حقيقة العالم الذي تمثله و تريد في نفس الوقت.

الأستاذ علي السكري
من الذي صام؟ الدرازيون أم النعيميون؟   |    في ذمة الله الشَّابة زهراء عبدالله ميرزا صالح   |   ذمة الله تعالى الحاجة جميلة حسن عبدالله    |   على السرير الأبيض الحاج خليل إبراهيم البزاز أبو منير    |   برنامج مأتم الجنوبي في ذكرى ولادة السيدة الزهراء    |   في ذمة الله حرم الحاج عبدالله سلمان العفو (أم ياسر)   |    في ذمة الله الطفلة زهراء جابر جاسم عباس   |   نبارك للأخ الطالب محمد حسن علي ثابت حصوله على الماجستير في إدارة الأعمال    |   رُزِقَ الأخ عبدالله علي آل رحمة || كوثر || 12/12/2021   |   دورة تغسيل الموتى    |   
 
 الصفحة الرئيسية
 نبذة تاريخية
 أنشطة وفعاليات
 مقالات
 تعازي
 شخصيات
 أخبار الأهالي
 إعلانات
 النعيم الرياضي
 تغطيات صحفية
 ملف خاص
 خدمات الشبكة
 المكتبة الصوتية
 معرض الصور
 البث المباشر
 التقويم الشهري
 أرسل خبراً
 اتصل بنا
 
تغطيات صحفية
 
في حوار كريم المحروس....الحركة الإسلامية لم تستقر بعد على مشروع إقامة الدولة
جريدة الوقت - 2007/10/09 - [الزيارات : 3542]

الصحوة الإسلامية في حوار كريم المحروس مع «الوقت» (2-2)
الحركة الإسلامية لم تستقر بعد على مشروع إقامة الدولة


الوقت - العدد 594 - الأحد 25 رمضان 1428 هـ - 7 أكتوبر 2007 - نادر المتروك:
في الجزء الثاني والأخير من الحوار مع الباحث البحريني كريم المحروس؛ يتوجّه
البحث إلى الصحوة الإسلامية باعتبارها مظهراً من مظاهر الحراك الديني الجديد،
وينتقد المحروس مآلات الصحوة في البحرين والمتجسّد في واقع شبابي يراه ''مازال
في أمسّ الحاجة إلى الكثير من الخبرات ومزيد من التقوى، وبحاجة إلى بناء ودعم
الوعي الجماهيري والآليات المقومة لأداء الدور القيادي والزعامي سواء بسواء''،
كما أنه بحاجة ''إلى الشجاعة لمكاشفة الجماهير عند كل مرحلة إخفاق تمر بها
الحركة الجماهيرية وليس القفز على حقّ الجماهير في المعرفة حين تمس أداء
القيادات الدينية''، مؤكداً ''أن للزمن دوراً أساسياً في صقل هذه الأدوار
ومواهبها''.


* كيف تحللون نظام العبادات في الإسلام من حيث الطبيعة والدور الوظيفي؟ وهل ثمة
تشابه بينه وبين بقية ''الأنظمة'' أو ''الطقوس'' العبادية التي توجد في بقية
الأديان والعقائد؟
- للإسلام نظام في العبادات يختلف اختلافاً كلياً عن النظام في الأديان الأخرى
من حيث شمولية نظرته وتعاطيه مع الذات البشرية وغرائزها وميزان العلاقة بين
حاجات الجسد والروح، فضلاً عن شمولية العلاقة بين العبد وخالقه التي تبدأ بأداء
واجبات حدّدتها الشريعة وعلى العبد الامتثال لها، وبعد ذلك لا حصر للعبادات في
أطر ضيّقة، وليس هناك تقاسم في الأدوار بين العبد وخالقه، أو بين الله تعالى
وقيصر ولكل منهما شأن يغنيه، فكل سلوك يبغي العبد به وجه الله تعالى والامتثال
لأوامره يعدّ عبادة.
وربما تقترب المسيحية واليهودية في عنوان الطبيعة والدور الوظيفي من الإسلام،
كما هي الحال في مسألة التعبّد بالصوم والصلاة، فعنوان هذه المسألة متشابه ولكن
نظامهما يختلف تماما بين الأديان كلها. وتختلف طبيعة العبادات ودورها الوظيفي
أيضا اختلافا كلياً لأنها في الإسلام داخلة في فروع تشترط في مقدمتها إيمان
بأصول دينية متقيّدة بالكثير من مظاهر النسخ. وحتى الفروع ذاتها متقيدة بمقدمات
تنفي فكرة التشابه في الطبائع والوظائف العبادية.

 
* وأنتم لا ترون التقارب إذاً في هذا الإطار بين الأديان؟
- السؤال هنا: هل يمكن لنا أن نتطرف ونقول إن التقريب مستحب على حساب فكرة
النسخ وذلك لأسباب يفرضها الواقع بمختلف صوره السياسية والاقتصادية والاجتماعية
وما إلى ذلك من أسلحة الضغط؟ لا أحد يقول بذلك من المسلمين. وما كان مستهجناً
في عصرنا الراهن خضوع بعض علماء الدين لصور الضغط الفكري أو الثقافي التي
تولدها الألوان الدعائية والإعلامية الحديثة فيبدّلون في العقيدة والفروع كيف
يشاءون، ويبحثون عمّا تشابه فيولونه بما ينسجم ويتفق مع مظهر التقريب الديني أو
حتى المذهبي، وفي ظنهم أنهم يقدمون بذلك خدمة لحفظ الدين!


الصّحوة الإسلامية الحديثة

* أكثر من خمسة عقود هي عمر الصحوة الإسلامية الحديثة، ويمكن القول إنها كانت
تتميّز ببدايات مؤثرة على المستوى الجماهيري، إلا أن تحوّلاتها المتتالية جعلت
البعض يُبدي العديد من النقود والاعتراضات على مسار الحركة الإسلامية ويدعو إلى
إعادة صياغة مفاهيمها وإصلاح أبنيتها الفكرية. في رأيكم، ما هو التوصيف المناسب
الذي يمكن أن نطلقه على واقع الحركة الإسلامية المعاصرة؟ ما هي أبرز نجاحاتها؟
وما هي إخفاقاتها؟

- لعل أبرز النجاحات التي حققتها الحركة الإسلامية ما تمثّل في النشاط الفكري
الذي استطاع أن يقعّد ويؤصل علاقة الدين بالعلم، وذلك من بعد اضطراب كبير نشأ
في تفسير أو تأويل هذه العلاقة خلال النصف الأخير من القرن التاسع عشر والنصف
الأول من القرن العشرين.
فقد نشأ تيار قادته رموز دينية صوّرت الإسلام ديناً علميا محضاً لا يتعارض مع
المسيرة الحضارية التي نشأت من بعد النهضة في أوروبا، ونهض مفسّرو هذا التيار
ليجعلوا من مصادر التشريع ضرورات اجتماعية وثقافية مرنة ممكنة التلوّن وفق
متطلبات الواقع العلمي والسياسي والاقتصادي الجديد في ليبرالية مقيتة، وهناك من
بينهم منْ أدخل مباحث علمية فلسفية أوروبية في الإسلام واعتقد فيها مكمّلاً
لحلقات العلوم العقلية الدينية المفقودة ثم اصطنع لها أصولا إسلامية على هيئة
مشروع الفرق الإسلامية التي نشأ أكثرها لدوافع سياسية ثم بنى جيلها الثاني أو
الثالث عقيدتها وأصولها من خلال النصوص الدينية.
وعلى هذا الطريق سقطت الكثير من المشاريع بأفكار استندت إلى الرأي المحض والعقل
المجرّد وجنودهما. وبعد جدل قرن كامل اهتدت الحركة الإسلامية إلى التفسير
القويم لعلاقة الدين بالعلم بمساهمة فعالة صدرت عن المرجعيات الدينية وبيئتها
العلمية، وهذا ما ساهم بشكل كبير في انفتاح الحركة الإسلامية على النتاج
الحضاري القديم منه والحديث ولكنها أخفقت من جانب آخر في اختيار الوسائل
المنظّمة لأنشطتها السرية والعلنية، فضلاً عن شرعية المنهج المحدّد للقوانين
الحاكمة على الوسطين القيادي الحركي والشعبي الجماهيري والعلاقة بينهما.
نهاية السلف وشيخوخة الإخوان


* وماذا عن إخفاقاتها والموضوعات التي لم تستطع إكمالها وإنجازها؟
- يبدو لي أن الحركة الإسلامية مازالت بحاجة إلى مرحلة زمنية طويلة حتى تصل إلى
لون من الاستقرار في النظرية السياسية ومشروع إقامة وبناء الدولة. وتختلف مظاهر
الإخفاق وألوانها بين مذهب ديني وآخر.
وهناك أخطاء قاتلة ارتكبت سيُعلن على أثرها عن تقلّص امتداد بعض المذاهب
والتيارات الحركية الدينية. فخذ على سبيل المثال ''الحركة السلفية'' التي
تطرّفت وتخبّطت في نظرياتها ومشاريعها الفكرية والسياسية، فإن أحوالها الداخلية
ومظاهر العنف والاغتصاب الفكري للنصوص الدينية والتطرف الأمني قد دمّرت من
خلفها كلّ جسور الرجعة والعودة وحتى التوبة لهذه الحركة. وأظنّ أن عالمنا
الإسلامي سيشهد وفاة هذه الحركة ونهاية وجودها على المستوى الفكري والعملي،
وربما نشهد سقوط أكثر من نظام دولة حاضن لهذه الحركة قبل إعلان اندثار فكرة
التكفير السلفي المنبوذ.
وأما بقية حركات اتجاه الخلافة الأخرى، كالإخوان المسلمين، فإنها مازالت تعاني
من مظاهر مرحلة الشيخوخة حتى استحالت بيئة خصبة لولادة الفكر الحركي التكفيري
الشبابي المحبط الناشئ عن ضعف وهوان وتيه إخواني قيادي أخفق في ضبط نظرية العمل
الحركي ونظام العمل السياسي، حتى اتسعت أمامه رقعة الانشقاقات الناشئة عن تضخّم
الوظائف الدعوية على الصُعد المحلية والإقليمية والدولية وتشابكها مع دعوات
أخرى مخترقة أمنياً أو مؤيدة رسمياً من قبل مؤسسات مصالح النظام الحاكم.


* وماذا عن المستوى الشيعي وواقع الصحوة الحركية فيها؟
- أظن أن الحركية الشيعية مازالت في طور الشباب المراهق بعد أن تعدّت مرحلة
الطفولة بسلام على الصعيد الفكري. وربما كانت فكرة الاجتهاد خيرَ معينٍ في ضبط
مسيرتها، ولكنها لم تحظ حتى الآن بالاستقرار المنشود على نظرية واحدة في
الولاية منذ عهد الشيخ المفيد مرورا بنزاع ''المشروطة والمستبدة'' بين
الخراساني واليزدي.
وأما على الصعيد السياسي فأتصوّر أن الحركات الشيعية لم تخطُ بعد خطوات
استراتيجية كبيرة تستحق التسجيل كنصر مبين لها. وقد تحققت بعض الدول للتشيع
ولكن أكثرها كان سياسياً صورياً أو قومياً متطرفاً، ومثال ذلك ''دولة
الصفويين''، التي مثلت زعامة التصوّف السني ولكنها تظاهرت بالانقلاب على هذه
العقيدة لصالح التشيع ذي اللون الأصولي ثم الإخباري لتحقق بذلك توازناً
استراتيجيا أمام السلطنة العثمانية عمدته حركة جماهيرية شيعية مدعومة من قبل
علماء دين وفدوا على الدولة الصفوية من العراق والبحرين والقطيف ولبنان، ولكنها
لم تلبث أن انقلبت على التشيع بعد أن نجحت في جمع الأصولية والإخبارية في ميدان
نزاع وصراع داخلي وإقليمي.


* حالياً ألا تعاني حركات الشيعة من التدهور الداخلي أيضاً؟
- مثلما وصلت حركة الإخوان إلى مرحلة الشيخوخة ولم تستطع أن تبني لها فكراً
حركياً مستقرا يصبغ منظماتها الجماهيرية بلون مذهبي ديني واحد أو سياسي موحّد؛
فإن بعض حركات التشيع عاشت أيضا شيخوخة الإخوان المسلمين فسادتها اتجاهات
الانشقاق لأسباب حركية وفكرية، ولكنها لم تشكّل منها حتى الآن بيئة حاضنة أو
مولّدة لاتجاهات مذهبية متطرفة، والعلة هنا تكمن في دور مرجعية الاجتهاد
ونظامها ومراتبها التي نجحت حديثاً في استقطاب هذه الحركات والعمل على إعادة
صياغة مفاهيمها في صور فكرية جماهيرية خاصة نابذة لأسلوب عمل ''المنظمة
السياسية'' و''شورى القيادة'' المستقاة من أدبيات حركة الإخوان المسلمين.
ولا أجانب الحقيقة حين أقطع بأن حركة الإخوان المسلمين بما كان لها وما عليها
كانت تمثل الطليعة الحركية في بلاد المسلمين، وكانت تمثل شخصية اعتبارية قوية
استطاعت أن تنفذ في الاتجاه الشيعي الحركي وتحقق نجاحا في استقطاب الكثير من
الرموز العلمائية من النجف وقم المقدستين. وقد ظلت آثارها الحركية والفكرية
ماثلة في بعض النشاط الحركي الشيعي إلى يومنا هذا، ما تسبّب عنه تطرف سلبي حكم
العلاقة بين الجماعات الشيعية، ونجم عن ذلك أيضا إخفاقات كبيرة في كل من العراق
والبحرين وإيران وجمود في بلاد أخرى.
فهناك من الحركات من مدّ يد العون إلى شاه إيران في وقت كانت إيران تعيش
إرهاصات الثورة، وهناك من الحركات منْ حرّض قوى الأمن البحرينية ضد حركة منافسة
على الصعيد الجماهيري

 

طباعة : نشر:
 
يرجى كتابة التعليق هنا
الاسم
المدينة
التعليق
من
رمز التأكيد Security Image
 
جميع الحقوق محفوظة لشبكة النعيم الثقافية © 2003 - 2026م