قالوا

 يعيش الجميع اليوم عصر الثورة المعلوماتية التي تنتشر فيها الأفكار و المعلومات بسرعة و سهولة من و إلى أي بقعة من بقاع العالم، و لكن ما فائدة هذا الكم الهائل من المعلومات في ظل هيمنة رأي واحد و فلسفة واحدة على نوعية هذه المعلومات، و أعني بذلك الولايات المتحدة الأمريكية التي تعكس بمثل هذه الأفعال حقيقة العالم الذي تمثله و تريد في نفس الوقت.

الأستاذ علي السكري
من الذي صام؟ الدرازيون أم النعيميون؟   |    في ذمة الله الشَّابة زهراء عبدالله ميرزا صالح   |   ذمة الله تعالى الحاجة جميلة حسن عبدالله    |   على السرير الأبيض الحاج خليل إبراهيم البزاز أبو منير    |   برنامج مأتم الجنوبي في ذكرى ولادة السيدة الزهراء    |   في ذمة الله حرم الحاج عبدالله سلمان العفو (أم ياسر)   |    في ذمة الله الطفلة زهراء جابر جاسم عباس   |   نبارك للأخ الطالب محمد حسن علي ثابت حصوله على الماجستير في إدارة الأعمال    |   رُزِقَ الأخ عبدالله علي آل رحمة || كوثر || 12/12/2021   |   دورة تغسيل الموتى    |   
 
 الصفحة الرئيسية
 نبذة تاريخية
 أنشطة وفعاليات
 مقالات
 تعازي
 شخصيات
 أخبار الأهالي
 إعلانات
 النعيم الرياضي
 تغطيات صحفية
 ملف خاص
 خدمات الشبكة
 المكتبة الصوتية
 معرض الصور
 البث المباشر
 التقويم الشهري
 أرسل خبراً
 اتصل بنا
 
تغطيات صحفية
 
من سلبيات التعليم الديني «1-1».....إعداد الفقهاء والتخطيط المفتقد في الحوزات الدينية
جريدة الوقت - 2007/10/01 - [الزيارات : 3898]

من سلبيات التعليم الديني «1-1»
إعداد الفقهاء والتخطيط المفتقد في الحوزات الدينية

العدد 585 - الجمعة 16 رمضان 1428 هـ - 28 سبتمبر 2007 - الوقت-
كريم المحروس:
إذا ما شاء المراقب الرجوع إلى الطموح والهدف الكبير المرصود لوظيفة المؤسسة
التعليمية الدينية يجد أن الطموح والهدف كان محصوراً في إعداد مستوى الفقاهة
والاجتهاد للانتفاع به في إعلاء الشريعة وتبيانها، لكن غالبية المتخرّجين تصل
إلى اختصاص علمي في مجال آخر بعيد عن الطموح والهدف وأقل بكثير منه، وعلى حساب
معايير المؤسسة التعليمية الدينية التي ترى أن مرتبة الاجتهاد هي أعلى مرتبة
تَخَرّج يصل إليها الطالب بعد اجتياز المراحل الثلاث (المقدمات، السطوح، بحث
الخارج)، وتعد بقية الاهتمامات والتخصصات في درجات أقل بكثير من الدرجة المرادة
والمتعلقة عليها آمال المجتمعات الإسلامية.
والملفت للنظر أن هذه الظاهرة تحدث في المؤسسة التعليمية الدينية من دون تخطيط
مسبق من الطالب أو الأستاذ أو القائمين على المؤسسة التعليمية، وتؤدي إرادة
الطالب ووضعه الشخصي وظروفه النفسية والعقلية والحياتية، الدور الأكبر في سير
منهج الدراسة وتفرض على الطالب مقصده ومراده من الدراسة وعدد السنين التي
يتوجّب عليه إمضاؤها في المؤسسة التعليمية حتى تبلغ في بعض الأحوال خمسة عقود
أو أكثر.
والملفت أيضا أن مثل هذا النظام يزيد في انعدام ما يمكن أن نسميهم بـ (الفاشلين
في الدراسة) ويعطي للمصادفة الدور الأكبر في تحديد مستقبل الدورات التعليمية
وعدد الخريجين ومستوياتهم العلمية. وغالبا ما تحدث مثل هذه الظواهر بسبب الطفرة
التي يعيشها الطالب لحظة انتقاله من مرحلة المقدمات إلى مرحلة السطوح ومن مرحلة
السطوح إلى مرحلة البحث الخارج بلا معايير أو ضوابط أو لجان إشراف إداري، وبسبب
طبيعة الكتب الدراسية التي يتداولها الطالب ويتدارسها خلال هذه المراحل ‘’وكأنه
يكلف بأن يقطع في لحظة؛ مسافة لم يقطعها علم الأصول خلال تطوره التدريجي إلا في
مئة عام..
فالخطأ أن هذا التدرج لا ينبغي أن يكون منتزعا من تاريخ علم الأصول ومعبرا عما
مر به هذا العلم نفسه من تدرج خلال نموه، لأن هذا يكلف الطالب أن يصرف وقتا
كثيرا في مطالب وأفكار لم يعد لها موضع في العلم بحسب وضعه الفعلي، وإنما الوضع
الصحيح في الكتب الدراسية الذي يشتمل على التدرّج المطلوب هو أن تتجه هذه الكتب
جميعا على اختلاف مراحلها الدراسية لعرض آخر ما وصل إليه العلم من أفكار
وتحقيقات ومصطلحات، ولكن بدرجات من العرض تختلف من ناحية الكم أو الكيف أو من
الناحيتين معا. (دروس في علم الأصول . ص 216).
وإذا ما أمعن المراقب النظر في المستوى العلمي لبعض خريجي هذا المنهج برغم
قلتهم من حيث النوع والمتأمل؛ يجد المستوى المرضي والمنسجم مع تقاليد المؤسسة
التعليمية وعادتها القديمة، وربما تحسب النتائج هذه للمنهج القديم لا عليه في
جهة المستوى. ولكن الاستطاعة وتوافر الإمكانيات والبيئة الروحية والتربوية
والحاجة الاجتماعية ودوافع النص وحثه على العلم قادرة على زيادة عدد المتخرجين
من ذوي المستويات العليا إلى أرقام مناسبة عوضا عن الأرقام الفقيرة الحالية
التي لا تفوق نسبتها التقديرية عن الـ 3% إلى 6% فقط، حتى تتمكن هذه المؤسسة
التعليمية من إضافة الكثير من العطاء الديني إلى رصيدها عوضا عن الاكتفاء
بالقليل في إطار منهج معقد محدود الأبعاد.
غياب الإحصاء والرّصد العلمي في الحوزات
إن غياب منهج الإحصاء والرصد العلمي ونظام المراتب العلمية قد أبخس حق مضامين
المادة التعليمية وحق البعض ممن خدم علوم المؤسسة التعليمية الدينية عامة بما
قدّم من جهود ونظريات وتصورات ومؤلفات وعطاء علمي سهل للأجيال المتقدمة من
منتسبي هذه المؤسسة حياته العلمية وفكّ لها أساليب التعقيد في كثير من المؤلفات
المقررة في منهج التعليم. ‘’ومن المؤسف ألا يكون لجامعة النجف (مثلا) سجّلات
تحصي الداخل والخارج وتشير إلى مدة دراسته ونوع درجته من العلم، ومنهم من رافق
ذكره الأجيال، ودار اسمه على لسان الأساتذة والتلامذة في جميع الأدوار لأنه ترك
آثارا انتشرت واشتهرت، وكانت منهلا عذبا لكل راغب وطالب، وبعض هذه آثار نالت
إعجاب الأجانب على اختلاف عقائدهم وميولهم، واشتهر منهم منذ مطلع القرن العشرين
الكثير وكان لمؤلفاتهم الأثر البالغ في مجالس المذاكرة وحلقات الدرس: الشيخ
كاظم الخراساني صاحب كتاب (كفاية الأصول) والسيد كاظم اليزدي صاحب (العروة
الوثقى) وملحقاتها و(حاشية المكاسب)، والآغا رضا صاحب (مصباح الفقيه)، والميرزا
حسين النائيني والسيد محسن الحكيم.. نال كل من كتاب (الكفاية في الأصول) وكتاب
(العروة الوثقى) في الفقه حظا وافرا في الأوساط العلمية وأعيد طبعهما مرات
عديدة، فالأول من أمهات كتب التدريس أما الثاني فهو عظيم بذاته من جهة، ومن جهة
أخرى اعتبر رسالة عملية في أكثر الأدوار، حيث علق عليه المجتهدون وأمروا
أتباعهم بالعمل به مع التعليق. ومن هنا اشتهر الشيخ الخراساني في الأصول،
والسيد اليزدي في الفقه، وإن كان هناك في هذا التعبير تسامح، لأن كل فقيه أصولي
ولا عكس.
شرح السيد الحكيم ‘’الكفاية’’ في كتاب اسماه (حقائق الأصول) يبلغ من المتن أكثر
من ألف صفحة بقطع الوسط وتمتاز الكفاية عن غيرها من كتب الأصول بالجمع والتحقيق
والاختصار وبالموضوع والتعقيد ولم يعرف التاريخ إلى اليوم كتابا في الأصول أشكل
منها عبارة وأكثر تعقيدا، ولكن السيد حل الكثير من طلاسمها وأوضح مطالبها حتى
أصبحت في متناول كل مريد، وزاد من قيمة هذا الشرح اليتيم ما سجله السيد من
ملاحظاته وآرائه الخاصة التي تكونت ونمت وقويت مع الزمن. وجاءت نتيجة لفكره
العميق، وجلده النادر الذي عرف به منذ اليوم الأول لطلبة العلم.
وتحتوي ‘’العروة الوثقى’’ على أبواب العبادات وبعض أبواب المعاملات وتمتاز بجمع
الفروع وكثرة المسائل وبالوضوح وسهولة البيان والتعبير. لهذا لم يكثر ‘’سيدنا’’
من لفظة (أي) وكلمة (يعني) كما فعل في كتاب ‘’الحقائق’’ واقتصر على ذكر الدليل
والمستند لما ذهب إليه مما يتفق مع قول المتن أو يخالفه وزاد على ما في
‘’العروة’’ صورا تتناسب مع المقام تمثل أدق ما وصلت يقظة الفقيه القدير شرح
العروة بكتاب ضخم اسماه (مستمسك العروة الوثقى) وأخرجت منه المطابع حتى الآن
ثمانية أجزاء (صدر الجزء التاسع) بلغ مجموع صفحاتها 3862 صفحة بقطع الوسط.
ومن يتتبع المستمسك يقع في حيرة، ولا يدري: أهو مطول أم مختصر. والسر أنه لا
يوجد فيه حشو وتطويل بغير طائل وفي الوقت نفسه يجده متخما بالعلوم والإحصاءات،
زاخرا بالتحقيق والتدقيق.
وإما هذه المجلدات الضخمة فهي حقائق لا شبهات، وقائع لا خيالات، هي لباب لا
قشور، وجواهر لا أعراض، ومن هنا جاء الكتاب كبيرا في معانيه وتحليلاته صغيرا في
ألفاظه وكلماته’’. (مع علماء النجف الأشرف. ص123-126).

 



 

طباعة : نشر:
 
جميع المشاركات تعبر عن رأي كاتبها
 
الاسم التعليق
سجاد
التاريخ :2008-01-03
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم. لولا هذه الحرية في اختيار الدرس والاستاذ , والانتقال من مكان لاخر
لما بقيت الحوزة لحد الان ,لكان تسيست اوسيطر عليها . راجيا" التمعن ادق والاطلاع اكثر؟واما قولك الفاشلين هؤلاء اغرتفو من علوم آل محمد ص ينفعهم يوم لاينفع مال ولابنون.
 
يرجى كتابة التعليق هنا
الاسم
المدينة
التعليق
من
رمز التأكيد Security Image
 
جميع الحقوق محفوظة لشبكة النعيم الثقافية © 2003 - 2026م